الخميس، 26 فبراير 2009

شموخ في زمن الإنكسار


وقفـت حـيـن رأيــت طـفـلا شامـخـا *** قـامـاتــنــا مــــــن حـــولـــه تــتــقــزّم

طــفــلٌ صـغـيــر غــيــر أن شـمـوخــه *** أوحــــــى إلــــــي بـــأنـــه لا يَـــهـــرم

طــفــلٌ صـغــيــر والـمــدافــع حــولـــه *** مــبــهـــورةٌ والـغــاصــبــون تــبــرّمـــوا

فــي كـفّــه حـجــر ، وتـحــت حـذائــه *** حــجـــر ووجــــــه عــــــدوّه مـــتـــورّم

مـن أنـتَ يـا هـذا ؟ أعـدْت تسـاؤلـي *** والــطــفــل يـرمـقــنــي ولا يـتـكــلّــم

مــن أنــتَ يــا هــذا ؟ ودحْــرج نـظــرة *** نـحــوي لـهــا مـعـنـىً وراح يتـمـتـم :

أنـا مـن ربـوع القـدس طـفـلٌ فــارس *** أنــا مـؤمـن بعقـيـدتـي أنـــا مـسـلـم

لـغـة البطـولـة مــن خصـائـص أمـتـي *** عــنّــا رواهــــا الآخـــــرون وتـرجــمــوا

مـن ذلـك الوقـت الـذي انتفـضـت بــه *** بـطـحـاء مـكــة ، والحـطـيـم و زمـــزم

مـنـذ التـقـى جبـريـل فــوق ربـوعـهـا *** بـمـحــمــد يــتــلـــو لـــــــه ويــعــلّـــم

مـنـذ اسـتـدار الـدهـر دورتـــه الـتــي *** عــــزّ الـتــقــيّ بــهـــا وذلّ الـمــجــرم

أنا من ربوع القـدس تحـت عمامتـي *** عـقـل يفـكـر فــي الأمـــور ويـحـسـم

نــاديــت قــومــي والــريــاح عـنـيـفــة *** والـصـمـت كـهــف والــظــلام مـخـيّــم

نــاديـــتُ ، لــكـــن الـــــذي نـاديــتــه *** أعـمـى أصــمّ عــن الحقـيـقـة أبـكــم

نــاديـــتُ لـــكـــن الــــــذي نــاديــتــه *** أمـسـى عـلـى مــاء التـخـاذل يَََـرقـم

نــاديـــتُ ، لــكـــن الـــــذي نـاديــتــه *** بالـنـوم فــي الـفـرش الوثـيـرة مُـغـرم

ويئسـت ، ثـم تركـت قومـي بعضهـم *** يــبـــدي تــآمـــره و بــعـــض يــكــتــم

ومضيـت وحـدي فـي دروب عزيمتـي *** إن المـجـاهـد حـيــن يـصــدق يـعــزم

ورأيــــت أعــدائــي صــغــارا ، كـلـمــا *** واجَهتـهـم بيـقـيـن قـلـبـي أحـجـمـوا

وغـدوت أدعـو مـن رجــال عشيـرتـي *** من سافـروا خلـف السـراب ودمدمـوا

يـا مـن رحلتـم فــي دروب ، شوكـهـا *** صـعـب الـمــراس ، ورمـلـهـا مـتـكـوّم

هــــذي مـنـابـركـم تــزلــزل نـفـسـهـا *** سـأمــا وقـــد كـفــرتْ بـمــا قـرّرتـمــو

طـيـروا بأجنـحـة السـيـاسـة حيـثـمـا *** شئتـم ، وقولـوا مـا أردتــم وارسـمـوا

وقـفـوا أمــام وسـائـل الإعـــلام فـــي *** سـمْـت ، لـتـأخـذ صـــورة وتبـسـمـوا

واستمطـروا مـن هيئـة الأمــم الـتـي *** هـرمـت بقـايـا عطفـهـا كــي تغنـمـوا

وتــرقــبـــوا تــأشــيـــرة لـدخــولــكــم *** فـلـربـمــا جـــــادوا بـــهـــا وتــكــرّمــوا

وابـنــوا لـكــم فـــي كـــل أرض دولـــة *** الـشـعــب والـحـكــام فـيـهــا أنـتــمــو

ودعــــوا لــنـــا درب الـجــهــاد فــإنـــه *** درب الــخــلاص لــنــا وإن كـابـرتـمــوا

درب مـضـى فـيـه الـرسـول وصـحـبـه *** نـشـروا بــه الـحـق المبـيـن وعـلّـمـوا

مــاذا أصــاب الـقـوم ، مــا أهـدافـهـم *** مـــا بـالـهـم قـــد أبـهـمــوا وتـكـتّـمـوا

قـالــوا انتفـاضـتـنـا صنيـعـتـهـم ولــــو *** صـدقـوا لقـالـوا : إنـهـم لـــم يعـلـمـوا

نــحـــن انـتـفـضـنـا غــيـــرة وتــذمـــرا *** مــمــا جــنــاه الـغـاصـبـون وأجــرمــوا

يـــا أمـــة الإســـلام نـحــن حـقـيـقـةٌ *** فــــي أرضــنـــا فـتــدبّــروا وتـفـهـمــوا

هــا نـحـن فــي درب الجـهـاد وفوقـنـا *** مـطـر الـرصــاص وللـحـجـارة مـوســم

مـن داخـل الوطـن السليـب جهـادنـا *** لــســنـــا وراء حــــــــدوده نــتــكــلّــم

وإذا سـألـتـم عـــن حـقـيـقـة حـالـنــا *** فــلــدى حـجـارتـنـا جــــواب مـفـحِــم

نرمـي بـهـا البـاغـي وفــي إسلامـنـا *** أن الـشـيـاطـيـن الـلـعـيـنـة تُـــرجـــم

أنـا مـن ربـوع القـدس طفـل شـامـخ *** أحـمــي فـــؤادي باليـقـيـن وأعــصــم

مـازلـت أرقــى فــي مـــدارج عـزّتــي *** قـلـبـي دلـيـلــي والـعـزيـمـة ســلّــم

وأرى بـعـيـن بصـيـرتـي مــــالا يــــرى *** غـيــري وأعـــرف مـــا يـحــاك ويُــبــرم

وإذا سألتـم عـن بنـي قـومـي فـفـي *** كـتـب الحقـيـقـة مـــا يـمــضّ ويـؤلــم

لا تسألـوا عــن حالـهـم فهـنـاك مــن *** يـمــحــو مــآثـــر شــعــبــه ويـــهـــدّم

وهـنـاك مــن يبـنـي سعـادتـه عـلـى *** كـتــف الضـعـيـف ويـسـتـبـد ويـظـلــم

وهنـاك مـن يسـخـو عـلـى شهـواتـه *** ويـمِـضـه فـــي المـكـرمـات الــدرهــم

وهـنـاك مـــن يـنـسـى بـــأن رحـالَــه *** تـمـضـي ، وأن الـمــوت أمـــر مــبــرم

وهناك من يدعـو إلـى سفـن الهـدى *** وهــــو الــغــويّ إذا خــــلا والـمــجــرم

وهـنــاك مـــن يـشــدو بـشـعـر بـــارد *** ومـــازال يــســرق لـفـظــه ويـتـرجــم

ذبحـوا القصيـدة واستبـاحـوا عرضـهـا *** وجـنــوا عـلــى أحـلامـهــا وتـهـجّـمـوا

إنـــــي أقــــــول ولـلـدفــاتــر ضـــجّـــة *** حولي َ، تهيَّب من صداها المرسـم :

لــو كــان أمــر الـنـاس فــي أيديهـمـو *** مـــا مـــات فـرعــون وقــــام الـمـأتــم

لــو كــان أمــر الـنـاس فــي أيديهـمـو *** مــا ظــل مكـتـوف الـيـديـن الأشـــرم

لــو كــان أمــر الـنـاس فــي أيديهـمـو *** مـا سـفّ مـن تـرب الهزيـمـة رسـتـم

سكـت الرصـاص فيـا حجـارة حـدّثـي *** أنّ الــعــقــيــدة قــــــــوة لا تُــــهــــزَم

الاثنين، 12 يناير 2009

أعرب يا ولدي فلسطين



قال الأستاذ للتلميذ: قف وأعرب يا ولدي


"عشق المسلم أرض فلسطين"


وقف الطالب وقال:


الأول: فعل مبني فوق جدار الذل والتهميش


والفاعل: مستتر في دولة صهيون


والمسلم: مفعول!! بل مكبل في محكمة التفتيش


وأرض فلسطين: ظرف مكان مجرور قصراً مذبوحٌ منذ سنين


قال المدرس: يا ولدي مالك غيرت فنون النحو وقانون اللغة؟؟؟


يا ولدي إليك محاولة أخرى .....


اعرب ... "صحت الأمة من غفلتها"


قال التلميذ: ....


الفعل: ماضي وولى ... والمستقبل مأمول


والتاء: ضمير تخاذل ... ذلٌ وهوان


الأمة: اسمٌ كان رمز النصر على أعداء الإسلام


أما اليوم فقد بات ضمير الصمت في مملكة الأقزام


وحرف جر الغفلة ..... غطى قلوب الفرسان


فباتوا للدنيا عطشى


وشروها بأغلى الأثمان


الهاء: نداء رضيع ... مات أسير الحرمان


قال المدرس: مالك يا ولدي نسيت اللغة وحرفت معاني التبيان؟؟؟


قال التلميذ: بل إيمان قلْ .... وقلبٌ هجر القرآن


نسينا العزة .... صمتنا باسم السلم .... وعاهدنا بالاستسلام


دفنا الرأس في قبر الغرب .... وخنا عهد الفرقان


معذرة حقاً أستاذي


فسؤالك حرك أشجاني


وألهب وجداني


معذرة يا أستاذي .....


فسؤالك نارٌ تبعث أحزاني وتهد كياني ...


وتحطم صمتي ...


عفواً أستاذي


نطق فؤادي قبل لساني
عفواً يا أستاذي؟؟؟؟؟؟
الدم الذاكي جرى في عرقهم وتندى عنبرا
فاسألوا عن كل نصر خالداً ....
واسألوا عن كل عدل عمرَ ....

الأربعاء، 7 يناير 2009

صافح أولمرت

نسأل الله تعالى أن يجمعكم في جهنم

صافح أولمرت ولا تقلـق أطلق رجليك كما أطلـق
اركض في درب مودتـه حاول إن فاتك أن تلحـق
صافح أولمـرت وعانقـه ليصير لقاؤكمـا أعمـق
أطرق أبـواب صداقتـه.... وتعجل حتى لا تغلق
مشجبه في الـدار فعلـق معطفك عليه كمـا علـق
أوليس خليفـة شـارون يتبعه في الرأي الأحمـق
لا بأس عليك فأنت علـى خطوات معلمك الأسبـق
أشرق بظلامك في غلـس من سوء الحال كما أشرق
صدق أوهام تقدمـه فـي درب الصلح كما صـدق
صافح أولمرت ولا تجزع من فعل الجيش ولا تقلـق
أوثقـه بحبـل مصالحـة سيئة الذكر كمـا أوثـق
ألعق من صحن فطيرتـه في عيد الفصح كما يلعق
أشرب من حوض تطرفه كي تشرق منه كما يشرق
أطبق شفتيك علـى لغـة زائفة الحرف كما أطبـق
رافق أولمرت على درب ستكون نهايتـه الخنـدق
أَغْرَقَ في الظلم مراكبـه وكذلك من يَظلـم يغـرق
يا من ضحيت بمن صدقوا تضحية المبحر بالزورق
ما أنت ومثلك لو تـدري في اللعبـة إلا كالبيـذق
أبـواب عـدوك مغلقـة في وجهك فلماذا تُطـرق

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2008

إلى جنان الخلد بإذن الله يا أم حسن

ها قد رحلت وفي فؤادي من عيونك ألف ذكرى
يجتاحني منها هواك فأنحني حزنا وقهرا
ها قد رحلت فكيف لي ألا أفجر ما كتمت لأملأ الآفاق شعرا

أنثر من على كتفيَّ غبارالوحدة، أهاجر من مكانية العزلة، أمتطي مطية الشوق، أنصب شراع اللهفة باحثًا عن أم أوقدت فيَّ نورًا يبعث حياتي من جديد، في هذا الواقع المثّلَّم الذي يجبل بطينته الرتابة والصقيع.
إلى أين، أين أولي وجهي..... إلى لا مكان يزخر بالمحبة، أفض فضاءه، أبحث عن صيرورة شوق ودعاء فقدته قبل برهة من الزمن.
إلى أين؟؟؟ صراخ يتمرّس على الضياع والتشرذم، إلى أين؟؟؟ استغاثة تنخرط مع اللا أمل.....
خيّم المرض وأزف موعد الرحيل ، توجهت إليه متوسلا، أمهلها بغية تشنيف مسامعي بكلماتها المتكررة:"الله يرضى عليك"، بيد أنّ المرض استمر في اجتياح حياتها حتى أعلن انتصاره في فجر يوم الخميس الموافق 11/12/2008. فامتشقت القلم وكتبت لك هذ الخريدة بزئبق الحرف، عليق الأرض،صهوة المعرفة ، صهير اللغة وفرجار الإبداع، بغية الولوج في مناقبك وخصالك التي ألفيت بها محبتي لك.

ومن نافلة القول، أنّ صوتك سيلازمني ، وكلما تذكرت طيفكم وأنس حديثكم قلت: اللهم الملتقى الجنة.

إضاءة: لا مندوحة عن الإشارة أن هذه العجالة المبتسرة والفذلكة العجلى في تخوم هذه اللوحة، لا تفي ذكر التشوق برمته الذي أكتنزه بين طيات الإخلاص والوفاء لك، فكل الدعاء مني لك .

ابنك الذي لم يخرج من رحمك ، انتَظَرَكِ في محطة الحياة، وعندَما طالَ انْتِظاره سمِع صوتًا يقول: قد مرّت قبل هُنَيْهَة.

وقفت تسائل نفسها.....؟؟!!


وقفت تسائل نفسها !!!؟؟؟

قالت أيا ابتي إليّ....
صف لي بلادي يا ابي.....
قلت اسمعي مني بنيه
هذي بلادك جنةٌ تزهو مرابعها الفت
ية
دهراً حماها قومنا
يعطيهم الأقصى هوية...
لما تناسوا دينهم
ذلهم شرّ البرية...
قالت الا من عودة ابتاه
ماجدة أبيّه
فرفعت صوتي قائلاً
أمران مفتاح القضية....أمرااااان.....
أمران فاصغي يا ابنتي


~ إسلامنا و البندقية ~

بالله عليكم رجعة لقرآنكم وإسلامكم وتجديدا لإيمانكم
"لا إله إلا الله ، محمد رسول الله"